يناير 21, 2026
جامعة سليمان الراجحي تطلق المرحلة الرابعة لمشروع تعزيز الاتزان الرقمي لدى المراهقين بالمملكة
أطلقت جامعة سليمان الراجحي، المرحلة الرابعة من فعالية البحث الموسّعة ضمن مشروع وطني يهدف إلى تعزيز الاتزان الرقمي لدى المراهقين في المملكة، وذلك بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وجامعة جون هوبكنز الأمريكية. ويأتي المشروع امتدادًا لمناهج وزارة التعليم في المواطنة الرقمية، وسعيًا لبناء أدلة علمية محلية تسهم في صياغة سياسات مستقبلية تدعم الاستخدام الصحي للتقنية بين الطلبة. وشهدت الفعالية حضور قادة المدارس المشاركة، وممثلي الجهات الداعمة، إلى جانب قيادات الجامعة وعمداء الكليات، حيث استعرض الفريق البحثي المراحل الأربع للمشروع، والتي تشمل دراسة أصحاب المصلحة، والمسح الوطني، والتجربة الأولية، وصولًا إلى التجربة العشوائية المحكمة التي يتم تنفيذها حاليًا في المدارس. كما قُدِّم شرح تفصيلي لخطة العمل الميداني، وآليات جمع البيانات، والبروتوكولات الأخلاقية والتنظيمية المعتمدة، بما يضمن جودة التنفيذ وسلامة المشاركين واحترام خصوصيتهم. وتتزامن هذه الجهود مع ما أكدته دراسة علمية حديثة منشورة في مجلة BMC Public Health الدولية، والتي أشارت إلى أن المراهقين في المملكة العربية السعودية يُعدّون من أكثر الفئات تأثرًا بالاستخدام الرقمي، مؤكدة أن البرامج المدرسية وتوعية الوالدين من أكثر التدخلات فاعلية في تعزيز الاتزان الرقمي. وأبرزت الدراسة التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط للتقنية على النوم والتركيز والنشاط البدني، مقابل فوائدها في التواصل الاجتماعي والدعم الأكاديمي، مما يعزز أهمية التدخلات المبنية على الأدلة داخل البيئة التعليمية. ويمتد تنفيذ المرحلة الحالية من المشروع من يناير حتى مايو 2026، ويتضمن زيارات ميدانية للمدارس، وتوزيع استمارات الموافقة، وجمع البيانات الأساسية، وبدء التدخل الرقمي عبر المنصة الإلكترونية، ثم جمع البيانات الختامية، حيث أكد الفريق البحثي أن الالتزام بالبروتوكول والتعاون مع المدارس يمثلان عنصرين رئيسيين لنجاح المشروع. وفي ختام الفعالية، ثمّنت جامعة سليمان الراجحي حضور الشركاء والداعمين، مؤكدة أن هذا التعاون يجسد التزامًا مشتركًا بتطوير مبادرات وطنية تسهم في بناء بيئة تعليمية رقمية صحية وآمنة، وتواكب مستهدفات رؤية المملكة نحو التحول الرقمي المسؤول.
